incpaa

الهيئة الوطنية لمراقبة الإنتاج السمعي البصري والفني (INCPAA)

الميثاق التأسيسي

الميثاق التأسيسي

للهيئة الوطنية لمراقبة الإنتاج السمعي البصري والفني (INCPAA)


الباب الأول: المرجعية والرؤية العامة

 

الديباجة: تأسست الهيئة الوطنية لمراقبة الإنتاج السمعي البصري والفني (INCPAA) باعتبارها إطاراً مدنياً وحقوقياً مستقلاً، يستند في مرجعيته إلى المقتضيات الدستورية للمملكة المغربية التي تكرس الديمقراطية التشاركية، والحق في الحصول على المعلومة، وحرية الفكر والإبداع، وانسجاماً مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتزامات المغرب الكونية.

وترتكز الرؤية الاستراتيجية للهيئة على مبدأ “تخليق وتجويد المشهد السمعي البصري والفني”، عبر اعتماد معادلة دقيقة توازن بين حماية حرية الإبداع والتعبير الفني كحق أصيل، وبين واجب تحصين الهوية الوطنية وثوابتها الجامعة من أي إساءة أو انزلاق، وذلك في إطار من المسؤولية الوطنية، واحترام قيم التعددية، ونبذ التطرف وخطاب الكراهية.


الباب الثاني: الأهداف الاستراتيجية

 

تعمل الهيئة، بكافة الوسائل المشروعة والقانونية، على تحقيق أهدافها وفق المحاور الاستراتيجية الآتية:

1. حماية الهوية والسيادة الثقافية

  • السهر على احترام الإنتاجات السمعية البصرية والفنية —بجميع أصنافها— لمقومات الهوية المغربية الموحدة بروافدها العربية الإسلامية، والأمازيغية، والحسانية الصحراوية.

  • التصدي لكل محتوى يمس بالثوابت الوطنية، أو يروّج لخطابات التطرف، أو الكراهية، أو النزعات الانفصالية.

2. الدفاع عن حرية الإبداع وحقوق الملكية الفكرية

  • حماية حرية الإبداع المسؤول، وضمان عدم توظيف مفهوم “الرقابة” للحد من حرية التعبير الفني الجاد.

  • الترافع القانوني لحماية حقوق المؤلفين والمبدعين من القرصنة، والسرقة الأدبية، والسطو الرقمي على مصنفاتهم.

3. اليقظة الرقمية وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي

  • رصد وتتبع المحتويات الرقمية على منصات التواصل والمواقع الإلكترونية، وتقييم مدى احترامها للضوابط القانونية والأخلاقية (مواجهة ظواهر “التسول الرقمي” والتشهير).

  • إعداد ميثاق مرجعي لأخلاقيات استعمال الذكاء الاصطناعي (AI) في الإنتاج الفني، بما يضمن حماية الحقيقة، وصون الكرامة الإنسانية، ومنع التزييف العميق (Deepfake).

4. مناهضة التمييز وتجويد الصورة الثقافية

  • رصد ومحاربة الصور النمطية التي تحط من كرامة المرأة، والطفل، والأشخاص في وضعية إعاقة.

  • التصدي لجميع أشكال التمييز المبني على الجنس، أو اللون، أو العرق، أو اللغة، أو المعتقد في الأعمال الفنية والدرامية والإعلانية.

5. الدبلوماسية الثقافية الموازية

  • استثمار الإنتاج السمعي البصري والفني كـ “قوة ناعمة” لتعزيز الصورة الحضارية للمغرب، والتعريف بقضاياه الوطنية العادلة في المحافل الدولية.


الباب الثالث: آليات الاشتغال والوسائل

 

لضمان الفعالية والنجاعة في تحقيق أهدافها، تعتمد الهيئة الآليات التنفيذية التالية:

أولاً: الرصد والتوثيق وإصدار التقارير

  • إصدار تقارير دورية وسنوية تشخص واقع الإنتاج السمعي البصري والفني بالمغرب.

  • إنجاز دراسات أكاديمية وميدانية حول أثر المحتوى الإعلامي على المجتمع واتجاهات الرأي العام.

ثانياً: التكوين والتأطير

  • تنظيم دورات تكوينية، ورشات عمل، وجامعات صيفية لفائدة المهنيين، والطلبة، والفاعلين في الحقل الفني للرفع من جودة المنتوج.

  • عقد ندوات ومناظرات ومحاضرات لفتح نقاش عمومي مسؤول حول قضايا الفن والإعلام.

ثالثاً: الإشعاع الفني والثقافي

  • تنظيم مهرجانات فنية وثقافية وطنية ودولية.

  • إحداث جوائز سنوية تحفيزية وتكريمية للأعمال التي تخدم الهوية الوطنية وتعزز القيم المجتمعية.

رابعاً: الترافع القانوني والقضائي

  • تفعيل الحق في اللجوء إلى القضاء، بما في ذلك التنصيب كطرف مدني، لمؤازرة المتضررين من التشهير، والقذف، والابتزاز الرقمي، وللمتابعة القانونية ضد الأعمال المخالفة للقانون أو المسيئة للثوابت.

  • تقديم مذكرات وعرائض ترافعية للسلطات التشريعية والتنفيذية لتطوير الترسانة القانونية المنظمة للقطاع.

خامساً: الشراكة والتعاون

  • إبرام اتفاقيات شراكة وتعاون مع المؤسسات الحكومية، والهيئات العمومية، والجماعات الترابية، والمنظمات الحقوقية، وطنياً ودولياً.

  • تأسيس فروع، ولجان وظيفية، ومراكز متخصصة تابعة للهيئة لتسهيل تنزيل برامجها القطاعية والمجالية.


 

تشكل الهيئة الوطنية لمراقبة الإنتاج السمعي البصري والفني (INCPAA) آلية مدنية مسؤولة، تعمل على الارتقاء بالمشهد الفني والإعلامي المغربي، وترسيخ الإبداع الحر والمسؤول، وصون الهوية الوطنية، وتعزيز قيم المواطنة والحداثة والانفتاح، في إطار من الاحترام التام للدستور والمواثيق الدولية.


زر الذهاب إلى الأعلى